الشيخ الأنصاري

57

كتاب الزكاة

فما عن المبسوط ( 1 ) ، والجامع ( 2 ) من أنه يكلف بإخراجها من غيره ، لا يظهر له وجه إلا الجمع بين الحقين ، وهو حسن على ( 3 ) عدم القول بتعلق الشركة ، وحينئذ فيشكل اعترافهما بتقديم حق الفقراء مع الاعسار إلا أن يكون كتعلق أرش الجناية . وأما النصاب المنذور التصدق به فهو على أقسام : لأن النذر إما أن يتعلق بجميعه ، وإما أن يتعلق ببعضه . وعلى التقديرين فإما أن يتعلق النذر بتصدقه ، أو بكونه صدقة . وعلى التقادير إما أن يكون المنذور موقتا بما قبل الحول ، أو بما بعده ، وإما أن يكون مطلقا . والشرط المعلق عليه إما أن يعلم بحصوله قبل الحول أو بعده ، أو يعلم عدمه أو يشك في ذلك . وهذه الأقسام كلها فيما إذا كان النذر قبل تمام الحول ، فإن كان بعده فلا شبهة في تقديم تعلق ( 4 ) الزكاة على تعلق النذر . وحينئذ فإن تعلق النذر بالقدر الخارج عن المقدار الواجب في الزكاة لزمه الأمران ، وإن تعلق النذر بالجميع وجب إخراج الزكاة أولا ثم التصدق بالباقي بناء على أن ما لا يدرك كله - في نحو المقام - لا يترك كله ( 5 ) . ويحتمل وجوب ضمان الزكاة من غير النصاب ، والتصدق بالجميع لامكان

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 208 . ( 2 ) الجامع للشرائع : 131 . ( 3 ) في " م " : مع . ( 4 ) في " م " زيادة : حق . ( 5 ) اقتباس من الحديث : " ما لا يدرك كله لا يترك كله " . انظر عوالي اللآلي 4 : 58 .